زكي الدين عنايت الله قهپايى
16
مجمع الرجال
مننت على قومي فابدوا عداوة * فقلت لهم كفّوا العداوة والشّكرا ففيه رضى من مثلكم لصديقه * وأحج بكم ان تجمعوا البغى والكفرا قال ثم نهضت فأتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها فقال « أنا كنت اعلم بك حيث بعثتك » * قال الكشي روى علي بن يزداد الصّايغ الجرجاني عن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الأعلى الجزري عن خلف المخزومي البغدادي عن سيف بن سعيد عن الزّهرى قال سمعت الحارث يقول استعمل علي عليه السلم على البصرة عبد اللّه بن عبّاس فحمل كل ما في بيت المال بالبصرة ولحق بمكّة وترك عليا عليه السلم وكان مبلغه - الف الف « ( * ) » درهم فصعد علي عليه السلم المنبر حين بلغه ذلك فبكى فقال « هذا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ، اللّهم انّى قد - مللتهم « 1 » فارحنى منهم واقبضنى إليك غير عاجز ولا ملول » « ( * 1 ) » * قال الكشي شيخ من اليمامة يذكر عن معلّى بن هلال « ( ه ) » عن الشّعبى قال لمّا احتمل عبد اللّه بن عباس بيت مال البصرة وذهب إلى الحجاز « 2 » كتب
--> ( 1 ) مللت منهم - ل ظ ( 2 ) مكة - خ ل ( ه ) فيه ذكر الشعبي ( * ) الفي الف - كذا في النسخة المطبوعة والتنقيح والأعيان والاعتماد على هذه النسخة أكثر قطعا وسيأتي شرح النسخة في المفتاح انشاء اللّه تعالى ( ض ع ) ( * 1 ) نقل هذه الأخبار حيث كان منافيا لما علم من جلالة قدره ونبالة شأنه صار منشاء لمعركة الآراء واختلاف الأقوال فيه بين العلماء مع اتفاقهم في علو رتبته وعظم مقامه وسعة علمه فتارة يسمى بالبحر ، وتارة يعبر عنه بحبر الأمة وحبر العرب ورجل قريش وهو ترجمان القرآن ورئيس المفسرين وهو صاحب الفقه والعلم والشعر والعربية والتفسير والتأويل والفصاحة والرأي الثاقب -